البغوي
108
شرح السنة
عَاصِمٍ ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيقَةِ بَنِي فُلانٍ ، وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقٌ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ إِذَا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قَيْسٌ » ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : « قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ ، وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ » ، فَقُمْتُ ، فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الأَرْضِ ، فَاسْتَفْتَحَ آخَرُ ، فَقَالَ : « يَا عَبْدَ بن اللَّهِ قَيْسُ ، قُمْ فَافْتَحِ لَهُ الْبَابَ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ » ، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ ، وَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الأَرْضِ إِذِ اسْتُفْتِحَ الْبَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قَيْسُ ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ » ، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ ، وَإِذَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ ، أَوْ عَلَى اللَّهِ التُّكْلانُ ، ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ .